هل تعرفون أن أول مصحة لجراحة التجميل في العالم شهدت النور في المغرب، وتحديدا في الدار البيضاء، تحت إشراف الدكتور ج-ب لونتياك؟ فقد أشرف هذا الأستاذ لسنوات على تسيير هذه المصحة وتكوين جيل من الأطباء والجراحين الإستيتيقيين المغاربة الذين يحتكرون اليوم سوق الكشط والتعديل، للرفع من حجم صدور النساء، نفخ شفاههن، امتصاص شحمة الأرداف والكرش، وذلك بأثمان خيالية تصل أحيانا إلى راتب سنوي لساعي بريد! وفي الوقت الذي لا نعثر فيه على أثر للجامعات والمعاهد المغربية في ترتيب شنغهاي الأخير، والذي تبوأت فيه الجامعات الأنغلوساكسونية الصفوف الأربعة الأولى، نجد أن المغرب بارع، تبارك الله، في فن الليفتينغ والتدليك. وللتذكير، فقد كانت الدار البيضاء بين الستينيات والسبعينيات عاصمة لعمليات تأنيث الرجال، Transsexuel، الوافدين من البرازيل أو أوربا، وذلك بمسح آثار الذكورة عضويا لديهم، وهو ما يعرف -بتعبير طبي- بـ«العبرشقية». وقد أصبح بعض من هذه المخلوقات راقصات في السيرك أو السويرتي؟ أما اليوم، فقد أصبحت عيادات جراحة التجميل في الدار البيضاء تضاهي كبريات العيادات في سويسرا وألمانيا والولايات المتحدة. كما أصبحت محجا، من خمسة نجوم، للأجانب من الميسورين، من فصيلة «لا زين ولا مجي بكري». وبما أن الذين يملكون المال، لا يملكون بالضرورة الجمال، فإنهم يركنون إلى جراحة التجميل ليتصالحوا مع الصبا والجمال. ولم تسلم الطبقة الميسورة في بلادنا «الزوينة» من ظاهرة التقطيع و«التجباد» والنفخ في الصدور والشفاه... إلخ. يتم ذلك في الوقت الذي يحرق فيه عباد الله أنفسهم من اليأس والحكرة.
وجدتني، وبإلحاح من صديق ضحك له الحظ بسخاء، في عشاء أقامه ثري. ذاك النوع من الأثرياء ممن يكرهون البقاء رأسا لرأس مع الزوجة. نصبت الفيلا على هضبة تطل على البحر وبمسارب تفضي مباشرة إلى شاطئ خاص. وعوض أن يجند صاحب الدار حراسا من بني آدم لحماية الفيلا، جند كلابا مدربة على مهاجمة «الخوانة» والغرباء أو المتطفلين على المكان. حضر المدعوون في الوقت المحدد. استغربت دقة حضورهم، لأنهم، والعربون باين، من فئة الذين يتفنون في حياتهم العادية، وبشكل سادي، في الإخلال بالمواعيد أو في الحضور متأخرين بساعة. وصلوا إذن في الوقت المحدد دفعة واحدة، الشيء الذي يبرهن على أهمية صاحب الدعوة. بعد المجاملات التقليدية، من قبلات وعناق، وكانت مناسبة احتك فيها عطر «جيفانشي» بعطر «ديور» و«إيف سان-لوران»، تركز الحديث، تحت قرع الكؤوس، على الدكتور هيرمان، سويسري الأصل، الذي فتح عيادة جديدة لجراحة التجميل، متخصصة في «تغليظ شوارب» النساء على طريقة أنجيلينا جولي! أشد ما أثار انتباهي هو أن أغلب السيدات «دازت عليهم الدكاكة»: خدود ناتئة بفعل البوطوكس، شفاه منتفخة، أنوف مفصلة تقليدا لنانسي عجرم... شوهة وخلاص! المشكل أن الليفتينغ يعري «به فيه» صاحبه أو صاحبته. وكم من امرأة فقدت نضارة محياها وطراوة جمالها تحت نصيحة أو إلحاح صديقة أو صديقات. الواضح أن هذه الطبقة ترغب في الحصول على كل شيء، وبخاصة إضافة الجمال إلى المال. النتيجة: تايزيدو لعكر على لخنونة! لما نعلم بأن بعض النساء يصرفن 10 ملايين من السنتيمات لامتصاص الشحمة من بطونهن لكي يحصلن على بطن واطئ وشبيه ببطن جينيفير لوبيز (انطقوا لوبيث)، في الوقت الذي نجد فيه أن الأغلبية من بسطاء الناس ممصوصة من آثار الجوع، نصاب بالذهول. حتى الرجال شرعوا في الإقبال على الليفتينغ تيمنا بخيشوم مايكل جاكسون أو استنساخا لـ«كمارة» دجوني ديب! بعد هذه السهرة المملة، رافقني الصديق إلى الفندق. كانت كرشي الله يحفظ تاتصفر بالجوع. قبل أن أغادره زف لي خبر دخوله الأسبوع القادم إلى عيادة الدكتور.. لمسح تجاعيد جبهته. هنأته على صنيعه ملاحظا: «مبروك عليك آصحيبي. خلي لينا احنا تجاعيد الهم والتخمام!».
وجدتني، وبإلحاح من صديق ضحك له الحظ بسخاء، في عشاء أقامه ثري. ذاك النوع من الأثرياء ممن يكرهون البقاء رأسا لرأس مع الزوجة. نصبت الفيلا على هضبة تطل على البحر وبمسارب تفضي مباشرة إلى شاطئ خاص. وعوض أن يجند صاحب الدار حراسا من بني آدم لحماية الفيلا، جند كلابا مدربة على مهاجمة «الخوانة» والغرباء أو المتطفلين على المكان. حضر المدعوون في الوقت المحدد. استغربت دقة حضورهم، لأنهم، والعربون باين، من فئة الذين يتفنون في حياتهم العادية، وبشكل سادي، في الإخلال بالمواعيد أو في الحضور متأخرين بساعة. وصلوا إذن في الوقت المحدد دفعة واحدة، الشيء الذي يبرهن على أهمية صاحب الدعوة. بعد المجاملات التقليدية، من قبلات وعناق، وكانت مناسبة احتك فيها عطر «جيفانشي» بعطر «ديور» و«إيف سان-لوران»، تركز الحديث، تحت قرع الكؤوس، على الدكتور هيرمان، سويسري الأصل، الذي فتح عيادة جديدة لجراحة التجميل، متخصصة في «تغليظ شوارب» النساء على طريقة أنجيلينا جولي! أشد ما أثار انتباهي هو أن أغلب السيدات «دازت عليهم الدكاكة»: خدود ناتئة بفعل البوطوكس، شفاه منتفخة، أنوف مفصلة تقليدا لنانسي عجرم... شوهة وخلاص! المشكل أن الليفتينغ يعري «به فيه» صاحبه أو صاحبته. وكم من امرأة فقدت نضارة محياها وطراوة جمالها تحت نصيحة أو إلحاح صديقة أو صديقات. الواضح أن هذه الطبقة ترغب في الحصول على كل شيء، وبخاصة إضافة الجمال إلى المال. النتيجة: تايزيدو لعكر على لخنونة! لما نعلم بأن بعض النساء يصرفن 10 ملايين من السنتيمات لامتصاص الشحمة من بطونهن لكي يحصلن على بطن واطئ وشبيه ببطن جينيفير لوبيز (انطقوا لوبيث)، في الوقت الذي نجد فيه أن الأغلبية من بسطاء الناس ممصوصة من آثار الجوع، نصاب بالذهول. حتى الرجال شرعوا في الإقبال على الليفتينغ تيمنا بخيشوم مايكل جاكسون أو استنساخا لـ«كمارة» دجوني ديب! بعد هذه السهرة المملة، رافقني الصديق إلى الفندق. كانت كرشي الله يحفظ تاتصفر بالجوع. قبل أن أغادره زف لي خبر دخوله الأسبوع القادم إلى عيادة الدكتور.. لمسح تجاعيد جبهته. هنأته على صنيعه ملاحظا: «مبروك عليك آصحيبي. خلي لينا احنا تجاعيد الهم والتخمام!».


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق